السيد الخوئي

159

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

الفرع الثاني عشر لو فرض أحد أراد تفريغ ذمة الغير وكانت وظيفته الظاهرية مخالفة مع وظيفة ذلك الغير فعلى طبق أي الوظيفتين يعمل ؟ . الحق أن يقال : إنه يختلف الحال باختلاف حال المفرّغ فانّه إما متبرع أو ولي أو وكيل أو وصي . فإذا كان وليا أو متبرعا كان الواجب أو المستحب بالإضافة اليهما تفريغ ذمة الميت على طبق وظيفتهما فلو أتيا بعمل يعتقد ان صحته مطابقا للوظيفة وكانا يريان فراغ ذمة الميت بذلك كفى ذلك لأن المأمور بالتفريغ هما نفسهما فلا يجب عليهما إلّا مراعاة وظيفتهما الفعلية سواء أكان الاختلاف في الأركان أم غيرهما . مثلا : كان الميت يرى ( تقليدا أو اجتهادا ) فيمن عليه الجبيرة وجوب الوضوء والتيمم ولكن الوليّ أو المتبرّع يرى كفاية التيمم عليه ، أو الميت كان يرى مفطرية الارتماس بالماء المضاف ولكنهما لا يريانه مفطرا أو ان الميت كان يرى وجوب التسبيحات الأربعة ثلاثا في الصلاة وهما يريان كفاية الوحدة وهكذا . ففي أمثال ذلك لا يجب على الولي بعد ذلك الاتيان بما اشتغلت ذمة الميت أو استيجار الغير على طبق معتقده والمتبرع بطريق أولى . واما إذا كان وكيلا أو وصيا فالظاهر أنه يجب عليهما مراعاة وظيفة الغير اجتهادا أو تقليدا . والوجه فيه أن ظاهر الوكالة هو ايكال الغير في العمل فالوكيل وجود تنزيلي للموكل وانما العمل حقيقة عمله فإذا كان وجودا ثانويا له فلا بد من ملاحظة كيفية تكليفه لا تكليف نفسه إذا لم تكن في الوكالة قرينة على خلاف